الذهبي
13
سير أعلام النبلاء
وبه : عن معمر ، عن همام : سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى المسبل " - يعني إزاره ( 1 ) - . وبه : عن معمر ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن أبي مسعود الأنصاري ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " ( 2 ) . أخبرنا الحسن بن علي ، أنبأنا سالم بن صصري ، أنبأنا أبو الفتح بن شاتيل ، أنبأنا الحسين بن علي ، أنبأنا عبد الله بن عبد الجبار ، أنبأنا إسماعيل ابن محمد ، أنبأنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : لما بعث معاوية ببيعة ابنه يزيد إلى المدينة ، كتب إليهم : إنه ليس عليكم أمير ، فمن أحب أن يقدم علي فليفعل . قال : فخرج
--> ( 1 ) هو في " المصنف " : ( 19981 ) ، وأخرجه البخاري : 10 / 219 ، في اللباس : باب من جر ثوبه من الخيلاء ، من طريق عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا " ، وأخرجه مسلم : ( 2087 ) في اللباس والزينة : باب تحريم جر الثوب خيلاء ، من طريق عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة - ورأى رجلا يجر إزاره ، فجعل يضرب الأرض برجله ، وهو أمير على البحرين ، وهو يقول : جاء الأمير ، جاء الأمير - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرا " . ( 2 ) هو في " المصنف " : ( 20149 ) ، وأخرجه البخاري : 6 / 380 ، في أحاديث الأنبياء ، و : 10 / 434 ، في الأدب : باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، من طريق أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي مسعود . وقوله : " فاصنع ما شئت " : هو أمر بمعنى الخبر ، أو هو للتهديد ، أي : اصنع ما شئت ، فإن الله يجزيك ، أو معناه : انظر إلى ما تريد أن تفعله ، فإن كان مما لا يستحيا منه فافعله ، وإن كان مما يستحيا منه ، فدعه . أو المعنى : إنك إذا لم تستح من الله من شئ يجب ألا تستحي منه من أمر الدين ، فافعله ولا تبال بالخلق .