الذهبي
122
سير أعلام النبلاء
بيده ، حيثما أومأ انساب الجراد إلى ذلك الموضع . رواها علي بن زيد الفرائضي ، عن محمد بن كثير ، سمعت الأوزاعي : أنه هو الذي رأى ذلك . ابن ذكوان : حدثنا ابن أبي السائب ، عن أبيه ، قال : حدثنا الأوزاعي . يقول مكحول : ما أحرص ابن أبي مالك على القضاء ! فقال : لقد كنت ممن سدد لي رأيي . قال أبو زرعة : أريد على القضاء في أيام يزيد الناقص ( 1 ) فامتنع - يعني الأوزاعي - جلس لهم مجلسا واحدا . قال الأوزاعي : من أكثر ذكر الموت ، كفاه اليسير ، ومن عرف أن ( 2 ) منطقه من عمله ، قل كلامه . أبو يعقوب الأذرعي : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الغمر الطبراني ، حدثنا هاشم بن مرثد : سمعت أحمد بن الغمر ، قال : لما جلت المحنة التي نزلت بالأوزاعي - لما نزل عبد الله بن علي حماة - بعث إليه ، فأشخص ( 3 ) ، قال : فنزل على ثور بن يزيد الحمصي . قال الأوزاعي : فلم يزل ثور يتكلم في القدر من بعد صلاة العشاء الآخرة إلى أن طلع الفجر ، وأنا ساكت - [ ما أجابه بحرف ] - ( 4 ) فلما انفجر الفجر ، صليت ، ثم أتيت حماة ( 5 ) ، فأدخلت على عبد الله بن علي ، فقال : يا أوزاعي ! أيعد مقامنا هذا
--> ( 1 ) يزد الناقص : هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، من خلفاء الدولة المروانية الأموية بالشام ، ويقال له الناقص لان سلفه الوليد بن يزيد كان قد زاد في أعطيات الجند ، فلما ولي يزيد نقص الزيادة . مات بالطاعون ، وقيل : مسموما سنة ( 126 ه ) . انظر : الطبري : حوادث سنة ( 126 ه ) ، والكامل لابن الأثير : 5 / 115 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 188 ، والبداية والنهاية : 10 / 11 . ( 2 ) في الأصل : " أنه " ، وهو تحريف . وقد مر الخبر قريبا . ( 3 ) في " تاريخ ابن عساك " : " فأشخص إليه " . ( 4 ) زيادة من " تاريخ ابن عساكر " . ( 5 ) جاء في " تاريخ ابن عساكر " هنا : " فدخل الآذن ، فأذن للأوزاعي . قال : فدخلت على عبد الله وهو على سريره ، وفي يده خيزرانة ينكت بها الأرض ، وحوله المسودة بالسيوف المصلتة ، والعمد الحديد ، والسيف والنطع بين يديه ، فسلمت ، فنكت في الأرض ، ثم رفع رأسه إلي ثم قال : يا أوزاعي ! أتعد مقامنا هذا . . . " .