الذهبي
71
سير أعلام النبلاء
قد بقي من عمومته : صالح ، وسليمان ، وداود ، فلما أن أصحر ، سايره صالح بجنبه ، فنظر إلى كتائب الغلمان ورأى شيئا لم يعهد مثله ، فأنشأ صالح يقول : سيأتيك ما أفنى القرون التي مضت * وما حل في أكناف عاد وجرهم ومن كان أقوى منك عزا ومفخرا * وأقيد للجيش اللهام العرمرم فبكى أبو مسلم ولم يحر جوابا . قال أبو حسان الزيادي ، ويعقوب الفسوي ، وغيرهما : قتل في شعبان سنة سبع وثلاثين ومئة . قلت : وعمره سبعة وثلاثون عاما . ولما قتل ، خرج بخراسان سنباذ للطلب بثأر أبي مسلم ، وكان سنباذ مجوسيا ، فغلب على نيسابور والري ، وظفر بخزائن أبي مسلم ، واستفحل أمره ، فجهز المنصور لحربه جمهور بن مرار العجلي في عشرة آلاف فارس ، وكان المصاف بين الري وهمذان ، فانهزم سنباذ ، وقتل من عسكره نحو من ستين ألفا ، وعامتهم كانوا من أهل الجبال ، فسبيت ذراريهم ، ثم قتل سنباذ بأرض طبرستان . أنبأتنا فاطمة بنت علي ، أنبأنا فرقد بن عبد الله الكناني سنة ثمان وست مئة أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد ابن سليم المعلم ، أنبأنا أبو علي الحسين بن عبد الله بن محمد بن المرزبان بن منجويه ، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ . حدثني أبو نصر غلام ابن الأنباري ، سمعت ابن الأنباري ، سمعت محمد بن يحيى النحوي ، سمعت مسرورا الخادم يقول : لما استرد المنصور أبا مسلم من حلوان ، أمره أن ينصرف في خواص غلمانه ، فانصرف في أربعة آلاف غلام ، جرد ، مرد ،