الذهبي
52
سير أعلام النبلاء
وقال غيره : توجه سليمان بن كثير ، ومالك بن الهيثم ، ولا هز ، وقحطبة بن شبيب ، من بلاد خراسان للحج في سنة أربع وعشرين ومئة . فدخلوا الكوفة ، فأتوا عاصم بن يونس العجلي ، وهو في الحبس فبدأهم بالدعاء إلى ولد العباس ، ومعه عيسى بن معقل العجلي وأخوه ، حبسهما عيسى بن عمر أمير العراق فيمن حبس من عمال خالد القسري . هكذا في هذه الرواية . قال : ومعهما أبو مسلم يخدمهما ، فرأوا فيه العلامات . فقالوا : من أين هذا الفتى ؟ قال ، غلام معنا من السراجين . وقد كان أبو مسلم إذا سمع عيسى وإدريس يتكلمان في هذا الرأي بكى . فلما رأوا ذلك ، دعوه إلى ما هم عليه يعني من نصرة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب . قال أبو الحسن بن رزقويه : أنبأنا مظفر بن يحيى ، حدثنا أحمد بن محمد المرثدي ، حدثنا أبو إسحاق الطلحي ، حدثني أبو مسلم محمد بن المطلب ابن فهم ، من ولد أبي مسلم صاحب الدعوة ، قال : كان اسم أبي مسلم : إبراهيم بن عثمان بن يسار ، من ولد بزرجمهر . وكان يكنى أبا إسحاق ، ولد بإصبهان ، ونشأ بالكوفة ، وكان أبوه أوصى إلى عيسى السراج ، فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين . فقال له إبراهيم بن محمد بن علي لما عزم على توجيهه إلى خراسان : غير اسمك . فإنه لا يتم لنا الامر إلا بتغيير اسمك ، على ما وجدته في الكتب . فقال : قد سميت نفسي : عبد الرحمن بن مسلم . ثم تكنى أبا مسلم . ومضى لشأنه ، وله ذؤابة فمضى على حمار . فقال له : خذ نفقة . قال : ثم مات عيسى السراج ، ومضى أبو مسلم لشأنه ، وله تسع عشرة سنة . وزوجه إبراهيم الامام بابنة أبي النجم عمران الطائي ، وكانت بخراسان ، فبنى بها . ابن دريد : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : حدثني رجل من