الذهبي
29
سير أعلام النبلاء
سليمان ، عليه السلام : يا بني إياك والمراء ، فإنه ليس فيه منفعة ، وهو يورث العداوة بين الاخوان . عبد الله بن يحيى بن أبي كثير : سمعت أبي يقول : لا يستطاع العلم براحة الجسد . أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : إذا رأيت المبتدع في طريق ، فخذ في غيره . ابن وهب : أخبرني من سمع الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، أن سليمان ابن داود قال لابنه : إن الأحلام تصدق قليلا ، وتكذب كثيرا ، فعليك بكتاب الله ، فالزمه ، وإياه فتأول ( 1 ) . عبد الرزاق ، عن معمر قال : حدث يحيى بن أبي كثير بأحاديث ، فقال : اكتب لي حديث كذا ، وحديث كذا . فقلت : يا أبا نصر ، أما تكره كتب العلم ؟ قال : اكتبه لي ، فإنك إن لم تكتب فقد ضيعت أو عجزت . أخبرنا أحمد بن سلامة ، وعلي بن أحمد كتابة عن المبارك بن المبارك ، أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبيد الله بن عمر ، أخبرنا أبو بحر ابن محمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة ، حدثني حجاج بن عمر الأنصاري أنه سمع رسول الله يقول : " من كسر أو عرج ، فقد حل ، وعليه
--> ( 1 ) أي : اعمل به . كما في حديث عائشة المخرج في " الصحيحين " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي : يتأول القرآن " . قال الثوري ، رحمه الله : معنى يتأول القرآن : أي يعمل ما أمر به في القرآن ، في قوله تعالى : ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) .