الذهبي
471
سير أعلام النبلاء
إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن سعيد بن قيس ابن عمرو بن سهل بن ثعلبة . ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر قال : يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل النجاري ، توفي بالهاشمية ، وكان قاضيا بها لأبي جعفر سنة ثلاث وأربعين . عارم : حدثنا حماد ، عن هشام بن عروة ، قال : حدثني العدل الرضى الأمين على ما يغيب عليه أبو سعيد يحيى بن سعيد . قلت : عامة الناس كنوه هكذا . وروى أبو يحيى صاعقة ، عن ابن المديني قال : كنيته أبو نصر . قال سليمان بن بلال : كان يحيى بن سعيد قد ساءت حالته ، وأصابه ضيق شديد ، وركبه الدين ، فبينما هو كذاك إذ جاءه كتاب أبي جعفر المنصور يستقضيه ، فوكلني بأهله ، وقال لي : والله ما خرجت وأنا أجهل شيئا . فلما قدم العراق كتب إلي ، قلت لك ذاك القول ، وإنه والله لأول خصمين جلسا بين يدي ، فاقتصا شيئا ، والله ما سمعته قط ، فإذا جاءك كتابي هذا ، فسل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، واكتب إلي ما يقول ، ولا تعلمه . هذه حكاية منكرة ، فإن ربيعة كان قد مات . رواها إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن يحيى بن محمد ابن طلحة من ولد أبي بكر ، عن سليمان ، وزاد فيها : فلما خرجت إلى العراق شيعته : فكان أول ما استقبله جنازة ، فتغير وجهي ، فقال : كأنك تغيرت ؟ فقلت : اللهم لا طير إلا طيرك . فقال : والله لئن صدق طيرك ، لينعشن أمري ، فمضى فما أقام إلا شهرين حتى قضى دينه ، وأصاب خيرا . قال عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى ابن سعيد الأنصاري أثبت الناس .