الذهبي
472
سير أعلام النبلاء
وقال حماد بن زيد : قدم أيوب من المدينة ، فقيل له : من أفقه من خلفت بها ؟ قال : يحيى بن سعيد الأنصاري . أبو صالح : حدثنا الليث ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسح علينا مثل اللؤلؤ ، إذا طلع ربيعة ، فقطع حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما ( 1 ) . علي بن مسهر : سمعت سفيان يقول : أدركت من الحفاظ ثلاثة : إسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، قلت : فالأعمش ؟ فأبى أن يجعله معهم . محمد بن المنهال : سمعت يزيد بن زريع يقول : لما قدم يحيى بن سعيد الأنصاري ، نزل على عبد الوهاب بن عبد الحميد ، وكان يحيى لا يملي فكنا ندخل عليه ، ومعنا ابن علية وجماعة فنحفظ ، فإذا خرجنا كتب هذا ما حفظ ، وهذا ما حفظ ، فتركت لذلك حديثه ، وقلت : لا آخذ ديني عنكم . محمد بن سعد ، عن الواقدي ، أن سليمان بن بلال أخبره ، قال : خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية في ميراث له ، فطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن البريد ، فركبه إلى إفريقية ، فقدم بذلك الميراث ، وهو خمس مئة دينار ، فأتاه الناس يسلمون عليه ، وأتاه ربيعة أغلق الباب عليهما ، ودعا بمنطقته ، فصيرها بين يدي ربيعة ، وقال يا أبا عثمان : والله ما غيبت منها دينارا إلا ما أنفقناه في الطريق ، ثم عد مئتين وخمسين دينارا فدفعها إلى ربيعة ، وأخذ هو مثلها قاسمه . قال يحيى القطان : سمعت سفيان بن سعيد يقول : كان يحيى بن سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الزهري . الترمذي : حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، سألت يحيى بن سعيد فقلت :
--> ( 1 ) الخبر في " المعرفة والتاريخ " 1 / 648 ، وفيه : فإذا طلع ربيعة ، قطع حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما .