الذهبي
426
سير أعلام النبلاء
وكان جوادا ممدحا معظما عالي الرتبة من نبلاء الرجال ، لكنه فيه نصب معروف ، وله دار كبيرة في مربعة القز بدمشق ، ثم صارت تعرف بدار الشريف اليزيدي ، وإليه ينسب الحمام الذي مقابل قنطرة سنان بناحية باب توما . قال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن مثل خالد ؟ فقال : إنه أشرف من أن يكذب . قال خليفة بن خياط : عزل الوليد عن مكة نافع بن علقمة بخالد القسري سنة تسع وثمانين ، فلم يزل واليها إلى سنة ست ومئة ، فولاه هشام بن عبد الملك العراق مدة إلى أن عزله سنة عشرين ومئة بيوسف بن عمر الثقفي . روى العتبي عن رجل ، قال : خطب خالد بن عبد الله بواسط ، فقال : إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة ، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة . ابن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، سمعت أبا بكر بن عياش يقول : رأيت خالدا القسري حين أتى بالمغيرة بن سعيد وأصحابه ، وكان يريهم أنه يحيي الموتى ، فقتل خالد واحدا منهم ، ثم قال للمغيرة : أحيه فقال : والله ما أحيي الموتى ، قال : لتحيينه أو لأضربن عنقك ، ثم أمر بطن من قصب فأضرموه ، وقال : اعتنقه ، فأبى ، فعدا جل من أتباعه فاعتنقه ، قال أبو بكر : فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة ، فقال خالد : هذا والله أحق بالرئاسة منك ، ثم قتله وقتل أصحابه . قلت : كان رافضيا خبيثا كذابا ساحرا ، ادعى النبوة ، وفضل عليا على الأنبياء ، وكان مجسما ، سقت أخباره في " ميزان الاعتدال " ( 1 ) .
--> ( 1 ) 4 / 160 ، 162 .