الذهبي

427

سير أعلام النبلاء

وكان خالد على هناته يرجع إلى إسلام . وقال القاضي ابن خلكان : كان يتهم في دينه ، بنى لامه كنيسة ، [ تتعبد فيها ] وفيه يقول الفرزدق : ألا قبح الرحمن ظهر مطية * أتتنا تهادى من دمشق بخالد وكيف يؤم الناس من كان أمه * تدين بأن الله ليس بواحد بنى بيعة فيها الصليب لامه * ويهدم من بغض منار المساجد قال الأصمعي : حرم القسري الغناء ، فأتاه حنين في أصحاب المظالم ملتحفا على عود ، فقال : أصلح الله الأمير ، شيخ ذو عيال كانت له صناعة ، حلت بينه وبينها ، قال : وما ذاك ؟ فأخرج عوده وغنى : أيها الشامت المعير بالشيب * أقلن بالشباب افتخارا قد لبست الشباب قبلك حينا * فوجدت الشباب ثوبا معارا فبكى خالد ، وقال : صدق والله ، عد ، ولا تجالس شابا ولا معربدا . الأصمعي ، عن ابن نوح : سمعت خالدا يقول على المنبر : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الاعراب تمرا وسويقا . الأصمعي : أن أعرابيا قال لخالد القسري : أصلحك الله ، لم أصن وجهي عن مسألتك ، فصنه عن الرد ، وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي ، فوصله . وقال أعرابي : يأمر الأمير لي بملء جرابي دقيقا ؟ قال : املؤوه له دراهم ، فقيل للاعرابي ، فقال : سألت الأمير ما أشتهي ، فأمر لي بما يشتهي . ابن أبي الدنيا : أخبرني محمد بن الحسين ، حدثني عبد الله بن شمر الخولاني ، حدثني عبد الملك مولى خالد بن عبد الله ، قال : إني لأسير بين