الذهبي
42
سير أعلام النبلاء
محمد بن المثنى العنزي ، حدثنا مطهر بن الهيثم الطائي ، عن أبيه قال : حج سليمان بن عبد الملك ، فخرج حاجبه فقال : إن أمير المؤمنين قال : ابغوا إلي فقيها أسأله عن بعض المناسك ، قال : فمر طاووس ، فقالوا : هذا طاووس اليماني ، فأخذه الحاجب ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، قال : أعفني ، فأبى ، ثم أدخله عليه ، قال طاووس : فلما وقفت بين يديه قلت : إن هذا لمجلس يسألني الله عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم ، هوت فيها سبعين خريفا ، حتى استقرت قرارها ، أتدري لمن أعدها الله ؟ قال : لا ، ويلك لمن أعدها ؟ قال : لمن أشركه الله في حكمه فجار ، قال : فكبا لها . قال أبو عاصم النبيل : زعم لي سفيان قال : جاء ابن لسليمان بن عبد الملك ، فجلس إلى جنب طاووس ، فلم يلتفت إليه ، فقيل له : جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه ! قال : أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه . روى أبو أمية عن داود بن شابور قال : قال رجل لطاووس : ادع الله لنا ، قال : ما أجد لقلبي خشية ، فأدعو لك . ويروى أن طاووسا جاء في السحر يطلب رجلا ، فقالوا : هو نائم ، قال : ما كنت أرى أن أحدا ينام في السحر . ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه أن طاووسا قال له : يا أبا نجيح ! من قال واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله . ابن عيينة ، عن هشام بن حجير ، عن طاووس قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج . وروى سفيان الثوري ، عن سعيد بن محمد قال : كان من دعاء طاووس : اللهم احرمني كثرة المال والولد ، وارزقني الايمان والعمل .