الذهبي
415
سير أعلام النبلاء
وقال علي بن المديني : أصحاب الشعبي : أبو حصين ، ثم إسماعيل ، ثم داود بن أبي هند ، ثم الشيباني ومطرف وبيان طبقة ، الشيباني أعلاهم ، ومغيرة كان من أصحاب الشعبي ، روى عنه فأجاد ، وزكريا بن أبي زائدة ، وعبد الله بن أبي السفر ، طبقة ، ومالك بن مغول ، وأبو حيان التيمي ، وابن أبجر طبقة ، وأشعث بن سوار فوق جابر وابن سالم ، ومجالد فوق أشعث ، وفوق أجلح الكندي . روى أبو معاوية ، عن الأعمش قال : أبو حصين يسمع مني ثم يذهب فيرويه . يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، سمعت أبا حصين قال : ما سمعنا بحديث " من كنت مولاه " ( 1 ) حتى جاء هذا من خراسان ، فنعق به يعني : أبا إسحاق ، فاتبعه على ذلك ناس . قلت : الحديث ثابت بلا ريب ولكن أبو حصين عثماني ، وهذا نادر في رجل كوفي . وروى محمد بن عمران الأخنسي ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : دخلت على أبي حصين وهو مختف من بني أمية ، فقال : إن هؤلاء يعني : بني أمية ، يريدوني على ديني والله لا أعطيهم إياه أبدا . وقال الشيباني : قال لي الشعبي ودخلت معه المسجد : انظر هل ترى أبا حصين نجلس إليه ؟ قال ابن عيينة : حدثني رجل قال : سئل الشعبي لما حضرته الوفاة ، بمن تأمرنا ؟ قال : ما أنا بعالم ، ولا أترك عالما ، وإن أبا حصين رجل صالح
--> ( 1 ) ولفظه بتمامه " من كنت مولاه ، فعلي مولاه " وهو حديث صحيح ثابت كما قال المؤلف رحمه الله ، فقد أخرجه الترمذي ( 3713 ) وأحمد 4 / 370 و 372 من حديث زيد بن أرقم ، وسنده صحيح ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وأخرجه أحمد 4 / 281 ، وابن ماجة ( 121 ) من حديث البراء ، ورجال إسناد ابن ماجة ، ثقات ، وأخرجه أحمد 5 / 358 من حديث بريدة بلفظ " من كنت وليه ، فعلي وليه " ورجاله ثقات .