الذهبي

416

سير أعلام النبلاء

روى مثلها مالك بن مغول . وقال مسعر : بعث بعض الامراء إلى أبي حصين بألفي درهم ، وهو عائل ، فردها ، فقلت له : لم رددتها ؟ قال : الحياء والتكرم . وقال ابن عيينة : كان أبو حصين إذا سئل عن مسألة ، قال : ليس لي بها [ علم ] والله أعلم . وقال أبو شهاب الحناط : سمعت أبا حصين يقول : إن أحدهم ليفتي في المسألة ، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر . قال أبو أحمد العسكري : أبو حصين ، كان يقرأ عليه في مسجد الكوفة خمسين سنة . قال أبو حاتم الرازي : لم يكن له ولد ذكر ، وكانت له بنت ، وبنت بنت ، تزوج بها قيس بن الربيع . قال أبو بكر بن عياش : دخلت على أبي حصين في مرضه الذي مات فيه ، فأغمي عليه ثم أفاق ، فجعل يقول : * ( وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ) * [ الزخرف : 76 ] ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ، فجعل يرددها ، فلم يزل على ذلك . قال يحيى بن معين وخليفة : مات أبو حصين سنة سبع وعشرين ومئة . وقال الواقدي ، وعلي بن عبد الله التميمي ، وأبو عبيد ، وابن بكير ، وابن نمير وغيرهم : سنة ثمان وعشرين ، وهذا الصواب . وقد روى ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين رواية أخرى شاذة ، أنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة . أخبرنا محمد بن أبي عصرون التميمي بسفح قاسيون وبالبلد ، عن عبد