الذهبي
414
سير أعلام النبلاء
الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل ، قال : الأعمش ويحيى بن وثاب موالي ، وأبو حصين من العرب ، ولولا ذلك لم يصنع الأعمش ما صنع ، وكان قليل الحديث ، صحيح الحديث ، قيل له : أيهما أصح حديثا هو أو أبو إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثا لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثا من الأعمش لقلة حديثه . قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان أبو حصين شيخا عاليا ، وكان صاحب سنة ، يقال : كان قيس بن الربيع أروى الناس عنه ، عنده عنه أربع مئة حديث . وقال في موضع آخر : كان ثقة عثمانيا رجلا صالحا ثبتا في الحديث ، هو أسن من الأعمش ، وكان [ الذي ] بينهما متباعدا . ووقع بينهما [ شر ] ، حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام . أحمد بن زهير : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، سمعت وكيعا يقول : كان أبو حصين يقول : أنا أقرأ من الأعمش ، وكانا في مسجد بني كاهل ، فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه : اهمز الحوت فهمزه ، فلما كان من الغد ، قرأ أبو حصين في الفجر ( ن ) فقرأ كصاحب الحؤت فهمز ، فلما فرغ قال له الأعمش يا أبا حصين : كسرت ظهر الحوت ، قال : فكان ما بلغكم ؟ قال : والذي بلغنا أنه قذفه ، فحلف الأعمش ليحدنه . وكلمه بنو أسد ، فأبى ، فقال خمسون منهم : والله لنشهدن أن أمه كما قال : فحلف الأعمش أن لا يساكنهم وتحول ( 1 ) . قال ابن معين والنسائي وجماعة : أبو حصين ثقة .
--> ( 1 ) لا تصح هذه القصة ، فإن في سندها أبا هشام الرفاعي وهو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الكوفي قاضي المدائن ليس بالقوي ، وقال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه .