الذهبي
40
سير أعلام النبلاء
وناموا ، وقام طاووس يصلي ، فقال له رجل : ألا تنام ، فقال : وهل ينام أحد السحر . أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أخبرنا يوسف بن خليل ، أخبرنا أبو المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن بدر ، حدثنا حماد بن مدرك ، حدثنا عثمان بن طالوت ، حدثنا عبد السلام بن هاشم ، عن الحر بن أبي الحصين العنبري قال : مر طاووس [ برواس ] قد أخرج رأسا فغشي عليه ( 1 ) . وروى عبد الله بن بشر الرقي قال : كان طاووس إذا رأى تلك الرؤوس المشوية ، لم يتعش تلك الليلة . سمعه منه معمر بن سليمان . وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا الطبراني ، حدثنا إسحاق حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس أو غيره أن رجلا كان يسير مع طاووس ، فسمع غرابا [ ينعب ] فقال : خير ، فقال طاووس : أي خير عند هذا أو شر ؟ لا تصحبني ، أو قال : لا تمش معي . وبه إلى عبد الرزاق سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن محمد بن يوسف ، أو أيوب بن يحيى بعث إلى طاووس بسبع مئة دينار أو خمس مئة ، وقيل للرسول : إن أخذها الشيخ منك ، فإن الأمير سيحسن إليك ويكسوك ، فقدم بها على طاووس الجند ، فأراده على أخذها ، فأبى ، فغفل طاووس ، فرمى بها الرجل في كوة البيت ، ثم ذهب وقال لهم : قد أخذها ، ثم بلغهم عن طاووس شئ يكرهونه فقال : ابعثوا إليه ، فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه الرسول ، فقال : المال الذي بعث به الأمير إليك ، قال : ما قبضت منه شيئا ، فرجع الرسول ، وعرفوا أنه صادق ، فبعثوا إليه الرجل الأول ، فقال : المال
--> ( 1 ) حلية الأولياء 4 / 4 .