الذهبي
368
سير أعلام النبلاء
وقال ابن أبي حازم : دخلت مع أبي على صفوان وهو في مصلاه ، فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه ، فأخبرته مولاته قالت : ساعة خرجتم مات . وروى كثير بن يحيى ، عن أبيه قال : قدم سليمان بن عبد الملك المدينة ، عمر بن عبد العزيز عامل عليها ، قال : فصلى بالناس بالظهر ، ثم فتح باب المقصورة ، واستند إلى المحراب ، واستقبل الناس بوجهه ، فنظر إلى صفوان بن سليم ، فقال لعمر : من هذا ؟ ما رأيت أحسن سمتا منه . قال : صفوان ، قال : يا غلام كيس فيه خمس مئة دينار فأتاه به ، فقال لخادمه : اذهب بها إلى ذلك القائم ، فأتى حتى جلس إلى صفوان وهو يصلي ، ثم سلم ، فأقبل عليه ، فقال : ما حاجتك ؟ قال : يقول أمير المؤمنين : استعن بهذه على زمانك وعيالك ، فقال صفوان : لست الذي أرسلت إليه ، قال : ألست صفوان بن سليم ؟ قال : بلى . قال : فإليك أرسلت ، قال : اذهب فاستثبت ، فولى الغلام ، وأخذ صفوان نعليه وخرج ، فلم يربها حتى خرج سليمان من المدينة . قال الواقدي وابن سعد وخليفة وابن نمير وعدة : مات صفوان سنة اثنتين وثلاثين ومئة . قال أبو حسان الزيادي : عاش اثنتين وسبعين سنة . وعن ابن عيينة قال : آلى صفوان أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله تعالى . أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر بسفح قاسيون ، أنبأنا المؤيد ابن محمد الطوسي إجازة ، أنبأنا هبة الله بن سهل ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ، أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد ، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، أنبأنا مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :