الذهبي

288

سير أعلام النبلاء

فقال : إذا نمت ، فمدوا خصلة من لحيتي . قال : فمر به مولاه ، فيرى ما يفعلون به . فيقول : أيها الشيخ ، ذهبت بك الغفلة ، فيقول أبو جعفر : هذا في خلقه شئ ، دوروا بنا واء القبر . وقال ابن وهب : حدثنا ابن زيد بن أسلم ، قال : قال رجل لأبي جعفر وكان في دينه فقيها وفي دنياه أبله : هنيئا لك ما آتاك من القرآن ، قال : ذاك إذا أحللت حلاله ، وحرمت حرامه ، وعملت بما فيه . وكان يصلي خلف القراء في رمضان ، يلقنهم ، يؤمر بذلك ، وجعلوا بعده شيبة . وقيل : كان يتصدق حتى بإزاره ، وكان من العباد . وروى زيد بن أسلم ، عن سليمان بن مسلم ، قال : رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة ، فقال : أقرئ إخواني السلام ، وخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الاحياء المرزوقين . وروى إسحاق المسيبي ، عن نافع ، قال : لما غسل أبو جعفر ، نظروا ما بين نحوه إلى فؤاده كورقة المصحف ، فما شك من حضره أنه نور القرآن . وقد سقت كثيرا من أخبار أبي جعفر في " طبقات القراء " . مات سنة سبع وعشرين ومئة ، قاله محمد بن المثنى ، وقال شباب : سنة اثنتين وثلاثين ، وعاش نيفا وتسعين سنة رحمه الله . 137 - حبيب بن أبي ثابت * ( ع ) الإمام الحافظ ، فقيه الكوفة أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم ، واسم أبيه قيس

--> * طبقات ابن سعد 6 / 320 ، طبقات خليفة : 159 ، التاريخ الكبير 2 / 323 ، تاريخ الفسوي 2 / 204 ، الجرح والتعديل 3 / 107 ، طبقات الشيرازي : 83 ، تهذيب الكمال : 229 ، تذهيب التهذيب 1 / 118 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 240 ، تذكرة الحفاظ 1 / 116 ، العبر 1 / 150 ، تهذيب التهذيب 2 / 178 ، النجوم الزاهرة 1 / 283 ، طبقات الحفاظ : 44 ، شذرات الذهب 1 / 156