الذهبي
258
سير أعلام النبلاء
أبو كريب : حدثنا أبو بكر ، قال لي عاصم : مرضت سنتين ، فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفا . منجاب بن الحارث ، حدثنا شريك ، قال : كان عاصم صاحب همز ومد وقراءة شديدة . أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن شمر بن عطية ، قال : قام فينا رجلان أحدهما أقرأ القرآن لقراءة زيد وهو عاصم ، والآخر أقرأ الناس لقراءة عبد الله وهو الأعمش . قال أحمد العجلي : عاصم صاحب سنة وقراءة ، كان رأسا في القرآن قدم البصرة فأقرأهم ، قرأ عليه السلام أبو المنذر ، وكان عثمانيا . قرأ عليه الأعمش في حداثته ، ثم قرأ بعده على يحيى بن وثاب . قال أبو بكر بن عياش : كان عاصم نحويا فصيحا إذا تكلم ، مشهور الكلام ، وكان هو والأعمش وأبو حصين الأسدي لا يبصرون . جاء رجل يوما يقود عاصما فوقع وقعة شديدة فما نهره ، ولا قال له شيئا . حماد بن زيد ، عن عاصم ، قال : كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ، ونحن غلمة أيفاع . قلت : هذا يوضح أنه قرأ القرآن على السلمي في صغره . قال أبو بكر : قال عاصم : من لم يحسن من العربية إلا وجها واحدا لم يحسن شيئا ، ثم قال : ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن ، وكان قد قرأ على علي رضي الله عنه ، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر بن حبيش ، وكان زر قد قرأ على أبن مسعود ، فقلت لعاصم : لقد استوثقت . رواها يحيى ابن آدم عن أبي بكر ، ثم قال : ما أحصي ما سمعت أبا بكر يذكر هذا عن عاصم . وروى جماعة عن عمرو بن الصباح ، عن حفص الغاضري ، عن