الذهبي
233
سير أعلام النبلاء
يحيى بن معين : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : كنا نرى أن بعد إبراهيم الأعمش ، حتى جاء حماد بما جاء به . وقال شعبة : كان حماد ومغيرة أحفظ من الحكم ، وقال يحيى بن سعيد : حماد أحب إلي من مغيرة . وقال معمر : كنا نأتي أبا إسحاق فيقول : من أين جئتم ؟ فنقول : من عند حماد ، فيقول : ما قال لكم أخو المرجئة ؟ فكنا إذا دخلنا على حماد ، قال : من أين جئتم ؟ قلنا : من عند أبي إسحاق ، قال : الزموا الشيخ فإنه يوشك أن يطفى . قال : فمات حماد قبله . قال معمر : قلت لحماد : كنت رأسا ، وكنت إماما في أصحابك ، فخالفتهم فصرت تابعا ، قال : إني أن أكون تابعا في الحق خير من أن أكون رأسا في الباطل . قلت : يشير معمر إلى أنه تحول مرجئا إرجاء الفقهاء ، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ، ويقولون : الايمان إقرار باللسان ، ويقين في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله ، وإنما غلو الارجاء من قال : لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض ، نسأل الله العافية . روى حماد بن زيد أن حماد بن أبي سليمان قال : من أمن أن يستثقل ثقل . قال شعبة : سألت حماد بن أبي سليمان عن عين الأضحية يكون فيها البياض ، فلم يكرهها . وسألته عن الرجل : يحلف على الشئ كاذبا وهو يرى أنه صادق ، قال : لا يكفر . وسألته عن التربع في الصلاة ، فقال : لا بأس به . وسألت حمادا عن الرجل يسرق من بيت المال ، فقال : يقطع .