الذهبي

234

سير أعلام النبلاء

وسألته عن رجل قال : إن فارقت غريمي ، فمالي عليه في المساكين ، قال : ليس بشئ . وسألته عن الصفر بالحديد نسيئة . قال مغيرة بن مقسم : قلت لإبراهيم : إن حمادا قد جلس يفتي ، قال : وما يمنعه وقد سألني عما لم تسألني عن عشره ؟ . وقال شعبة : سمعت الحكم يقول : ومن فيهم مثل حماد يعني أهل الكوفة . قال أبو إسحاق الشيباني : حماد بن أبي سليمان أفقه من الشعبي ، ما رأيت أفقه من حماد ، وقال شعبة : كان حماد صدوق اللسان لا يحفظ الحديث وقال النسائي : ثقة مرجئ . وقال أبو حاتم الرازي : هو مستقيم في الفقه ، فإذا جاء الأثر شوش . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان أفقه أصحاب إبراهيم ، وكانت ربما تعتريه موتة ( 1 ) وهو يحدث . وبلغنا أن حمادا كان ذا دنيا متسعة ، وأن‍ [ - ه ] كان يفطر في شهر رمضان خمس مئة إنسان ، وأنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مئة درهم . وحديثه في كتب السنن ، ما أخرج له البخاري ، وخرج له مسلم حديثا واحد مقرونا بغيره . ولا يلتفت إلى ما رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ، قال : حدثني حماد وكان غير ثقة عن إبراهيم وفي لفظ : وما كنا نثق بحديثه . وقال أبو بكر عن مغيرة : إنه ذكر له عن حماد شيئا ، فقال : كذب . يوسف بن موسى : حدثنا جرير ، عن مغيرة قال : حج حماد بن أبي

--> ( 1 ) الموتة : الغشي ، وفي تاريخ المؤلف : وكانت به موتة ، كان ربما حدث ، فتعتريه ، فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى .