الذهبي

197

سير أعلام النبلاء

الجملي الكوفي ، أحد الأئمة الاعلام . حدث عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأرسل عن ابن عباس وغيره ، وروى عن أبي وائل ، وسعيد بن المسيب ، وابن أبي ليلى ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ومرة الطيب ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن جبير ، وهلال بن يساف ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ويوسف بن ماهك ، وأبي البختري الطائي ، وإبراهيم النخعي ، وأبي عمر زاذان ، وسالم بن أبي الجعد ، وعبد الله بن سلمة ، وأبي الضحى ، ومصعب بن سعد ، وأبي بردة ، وخلق كثير . حدث عنه أبو إسحاق السبيعي وهو من طبقته ، والأعمش ، وإدريس بن يزيد ، والعوام بن حوشب ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو خالد الدالاني ، وحصين بن عبد الرحمن وهو من أقرانه ، وزيد بن أبي أنيسة ، وشعبة ، والثوري ، وقيس بن الربيع ، ومسعر ، وخلق سواهم . قال علي بن المديني : له نحو مئتي حديث ، وقال سعيد بن أبي سعيد الرازي : سئل أحمد بن حنبل عنه فزكاه ، وروى الكوسج عن ابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة يرى الارجاء ( 1 ) . قال الحسن بن محمد الطنافسي ، عن حفص بن غياث : ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة فإنه كان يقول : كان مأمونا على ما عنده . قال بقية : قلت لشعبة : عمرو بن مرة ؟ قال : كان أكثرهم علما . وروى معاذ بن معاذ عن شعبة قال : ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس ( 2 ) إلا عمرو بن مرة ، وابن عون .

--> ( 1 ) الارجاء الذي يعد بدعة هو قول من يقول : لا تضر مع الايمان معصية ، وأما من يقول : نرجئ أمر المؤمنين ولو كانوا فساقا إلى الله ، لا ننزلهم جنة ولا نارا ، ولا نتبرأ منهم ، ونتولاهم في الدين فهو من الارجاء المحمود الذي يقول به جمهور الأئمة من المسلمين ، والذي يغلب على الظن أن المترجم يقول بالارجاء الثاني لا بالأول . ( 2 ) هذا من مبالغات شعبة فإن كثيرا من المحدثين غيرهما لا يوصفون بالتدليس كما يعلم من مراجعة كتب التراجم .