الذهبي
162
سير أعلام النبلاء
وروى الأوزاعي وسعيد عنه ، قال : إن يكن في مخالطة الناس خير ، فالعزلة أسلم . أبو المليح الرقي ، عن أبي هريرة الشامي قال : جلست إلى مكحول ، فقال : بأي وجه تلقون ربكم ، وقد زهدكم في أمر ، فرغبتم فيه ، ورغبكم في أمر ، فزهدتم فيه ؟ . الوليد بن مسلم ، عن سعيد : أن مكحولا أعطي مرة عشرة آلاف دينار ، فكان يعطي الرجل من أصحابه خمسين دينارا ثمن الفرس . الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، قال : أقبل يزيد بن عبد الملك إلى مكحول في أصحابه فلما رأيناه ، هممنا بالتوسعة له ، فقال مكحول : دعوه يجلس حيث أدرك ، يتعلم التواضع . وقال سعيد بن عبد العزيز : كانوا يؤخرون الصلاة زمن الوليد ، ويستحلفون الناس : انهم ما صلوا ، فأتى عبد الله بن أبي زكريا ، فاستحلف : ما صلى فحلف ، وأتى مكحول ، فقال : فلم جئنا إذا ؟ قال : فترك . قال أبو حازم المديني : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الشام : أن انظروا الأحاديث التي رواها مكحول في الديات فأحرقوها ، فأحرقت . قال الأوزاعي : كان الزهري ومكحول ، يقولان : أمروا هذه الأحاديث كما جاءت . وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة ، عن أبي عبيد مولى سليمان . قال : ما سمعت رجاء بن حياة يلعن أحدا إلا رجلين : يزيد بن المهلب ومكحولا ، قلت : أظنه لأجل القدر . ضمرة ، عن علي بن حملة ، قال : كنا على ساقية بأرض الروم [ والناس