الذهبي

160

سير أعلام النبلاء

وقال مرة : أو سنة أربع عشرة . وقال سليمان ابن بنت شرحبيل وأبو عبيد مات سنة ثلاث عشرة . وقال محمد بن سعد : مات سنة ست عشرة ومئة . وقال ابن يونس وآخر : سنة ثماني عشرة ومئة ، وهذا بعيد . أما 58 - مكحول الأزدي البصري * أبو عبد الله ، فروى عن ابن عمر ، وأنس . وعنه عمارة بن زاذان ، والربيع ابن صبيح ، وهارون بن موسى النحوي . وثقه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم : لا بأس به . قلت : له في الأدب للبخاري أنه قال : كنت إلى جنب ابن عمر ، فعطس رجل من ناحية المسجد ، فقال ابن عمر : يرحمك الله إن كنت حمدت الله ( 1 ) . أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله سنة اثنتين وتسعين وست مئة ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أخبرنا تميم الجرجاني ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو الحيري ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " ( 2 ) . هذا حديث عال صالح الاسناد ، أخرجه الترمذي والقزويني من حديث عبد

--> * تاريخ البخاري 8 / 22 ، الجرح والتعديل 8 / 407 ، تهذيب الكمال : 1369 ، تذهيب التهذيب 4 / 68 / 2 ، تهذيب التهذيب 10 / 293 ، خلاصة تهذيب الكمال : 387 . ( 1 ) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 936 ) من طريق عارم ، حدثنا عمارة بن زاذان ، قال : حدثني مكحول الأزدي قال : . . وعمارة بن زاذان صدوق كثير الخطأ ، وباقي رجاله ثقات . وإلى هنا انتهى المؤلف من ترجمه مكحول الأزدي العارضة ثم عاد إلى ترجمة مكحول الشامي . ( 2 ) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد 2 / 132 و 153 ، والترمذي ( 3531 ) في الدعوات ، وابن ماجة ( 4253 ) في الزهد ، وصححه ابن حبان ( 2449 ) والحاكم 4 / 257 ، ووافقه المؤلف في مختصره . وقوله : ما لم يغرغر . أي : ما لم تبلغ روحه حلقومه ، فتكون بمنزلة الشئ يتغرغر به .