الذهبي

131

سير أعلام النبلاء

وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز . وفي رواية : الخلفاء الراشدون ، وورد عن أبي بكر بن عياش نحوه ، وروى عباد [ بن ] السماك عن الثوري مثله . أبو المليح ، عن خصيف قال : رأيت في المنام رجلا ، وعن يمينه وشماله رجلان ، إذ أقبل عمر بن عبد العزيز ، فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه ، فلصق صاحبه ، فجذبه الأوسط فأقعده في حجره ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا أبو بكر ، وهذا عمر . عبد الرحمن بن زيد ، عن عمر بن أسيد ، قال : والله ، ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم ، فيقول : اجعلوا هذا حيث ترون ، فما يبرح حتى يرجع بماله كله . قد أغنى عمر الناس . قال جويرية بن أسماء : دخلنا على فاطمة ( 1 ) بنت الإمام علي ، فأثنت على عمر بن عبد العزيز ، وقالت : فلو كان بقي لنا ما احتجنا بعد إلى أحد . وعن ضمرة ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : أما بعد : فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكر قدرة الله تعالى عليك ، ونفاد ما تأتي إليهم ، وبقاء ما يأتون إليك . عمر بن ذر ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز أنها دخلت عليه ، فإذا هو في مصلاه يده على خده ، سائلة دموعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! الشئ حدث ؟ قال : يا فاطمة ! إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع ، والعاري المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب المأسور ، والكبير ، وذي

--> ( 1 ) هي فاطمة الصغرى روت عن أبيها ولم تسمع منه ، وعن أخيها محمد بن الحنفية ، وأسماء بنت عميس وروى عنها الحارث بن كعب الكوفي ، والحكم بن عبد الرحمن ، وموسى الجهني ، ونافع ابن أبي نعيم القارئ وغيرهم . قال ابن جرير : توفيت سنة سبع عشرة ومئة . أخرج حديثها النسائي .