الذهبي
66
سير أعلام النبلاء
لحقوا بمعاوية ، فرفع أبو موسى رفرف فسطاطه وقال : يا مسروق ، قلت : لبيك ، قال : إن الامارة ما أتمر فيها ، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف . مجالد : عن الشعبي ، عن مسروق ، قالت عائشة : يا مسروق إنك من ولدي ، وإنك لمن أحبهم إلي ، فهل لك علم بالمخدج ( 1 ) . قال أبو السفر : ما ولدت همدانية مثل مسروق . وقال الشعبي : لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة ، قال : من أفضل الناس ؟ قالوا له : مسروق . وقال ابن المديني : أنا ما أقدم على مسروق أحدا صلى خلف أبي بكر . مجالد : عن الشعبي ، قال مسروق : لان أفتي يوما بعدل وحق ، أحب إلي من أن أغزو سنة . قال إبراهيم بن محمد بن المنتشر : أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة إلى عمي مسروق ثلاثين ألفا ، وهو يومئذ محتاج فلم يقبلها : وقال أبو إسحاق السبيعي : زوج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف لنفسه يجعلها في المجاهدين والمساكين . الأعمش : عن أبي الضحى قال : غاب مسروق عاملا على السلسلة سنتين ، ثم قدم ، فنظر أهله في خرجه فأصابوا فأسا ، فقالوا : غبت ثم جئتنا بفأس بلا عود ، قال : إنا لله ، استعرناها ، نسينا نردها . قال سعيد بن جبير ، قال لي مسروق : ما بقي شئ يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب ، وما آسى على شئ إلا السجود لله تعالى .
--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 16 / 210 آ ، وانظر خبر المخدج في صحيح مسلم ( 1066 ) ( 155 ) وصفحة 44 من هذا الجزء .