الذهبي

620

سير أعلام النبلاء

بكار بن محمد ، عن ابن عون ، أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه . رجل لا يعرفه ، ظن أن به مرضا من خفض كلامه عندها ( 1 ) . أزهر ، عن ابن عون ، قال : كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره هو بأحسن ما يعلم . وجاءه ناس فقالوا : إنا نلنا منك فاجعلنا في حل ، قال : لا أحل لكم شيئا حرمه الله ( 2 ) . جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، قال : قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز ، فأتيت ابن سيرين بالكوفة ، فساومته ، فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال : هل رضيت ؟ فأقول : نعم ، فيعيد ذلك علي ثلاث مرات ، ثم يدعو رجلين فيشهدهما ، وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية . فلما رأيت ورعه ، ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته ، حتى لفائف البز ( 3 ) . أبو كدينة ، عن ابن عون ، قال : كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زيف ، أو ستوق لم يشتر به ، فمات يوم مات ، وعنده خمس مئة زيوفا . وستوقة ( 4 ) . عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأنا ابن عون ، قال : [ كانت ] وصية محمد بن سيرين : ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة أهله وبنيه ، أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصاهم بما أوصى به ( إبراهيم بنيه ويعقوب ، يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن .

--> 1 ) ابن عساكر 15 / 223 آ . 2 ) ابن سعد 7 / 200 ، وانظر الحلية 2 / 263 . 3 ) ابن سعد 7 / 202 وابن عساكر 15 / 219 ب . 4 ) ابن سعد 7 / 201 ، 202 .