الذهبي
601
سير أعلام النبلاء
239 - طلق بن حبيب العنزي ( * 1 ) ( م 4 ) بصري زاهد كبير ، من العلماء العاملين . حدث عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وجندب بن سفيان ، وجابر بن عبد الله ، والأحنف بن قيس ، وأنس بن مالك ، وعدة . روى عنه منصور ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي ، ومصعب بن شيبة ، وجماعة . وكان طيب الصوت بالقرآن ، برا بوالديه . روي عن طاووس ، قال : ما رأيت أحدا أحسن صوتا منه . وكان ممن يخشى الله تعالى . عاصم الأحول ، عن بكر المزني ، قال : لما كانت فتنة ابن الأشعث قال طلق بن حبيب : اتقوها بالتقوى . فقيل له : صف لنا التقوى ، فقال : العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب الله ، وترك معاصي الله ، على نور من الله ، مخافة عذاب الله ( 1 ) . قلت : أبدع وأوجز ، فلا تقوى إلا بعمل ، ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع . ولا ينفع ذلك إلا بالاخلاص لله ، لا ليقال : فلان تارك للمعاصي بنور الفقه ، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ، ويكون الترك خوفا من الله ، لا ليمدح بتركها ، فمن دوام على هذه الوصية فقد فاز .
--> ( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 227 ، طبقات خليفة ت 1722 ، تاريخ البخاري 4 / 359 ، المعارف 468 ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني 490 ، الحلية 3 / 63 ، تهذيب الكمال ص 632 ، تاريخ الاسلام 4 / 129 ، تذهيب التهذيب 2 / 108 آ ، ميزان الاعتدال 2 / 345 ، البداية والنهاية 9 / 101 ، تهذيب التهذيب 5 / 31 ، خلاصة تذهيب التهذيب 181 . 1 ) انظر الحلية 3 / 64 .