الذهبي
602
سير أعلام النبلاء
وروى سعد ( 1 ) بن إبراهيم الزهري ، عن طلق بن حبيب ، قال : إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن تحصى ، ولكن أصبحوا تائبين ، وأمسوا تائبين ( 2 ) . قال ابن الأعرابي : كان يقال : فقه الحسن ، وورع ابن سيرين ، وحلم مسلم بن يسار ، وعبادة طلق ، وكان طلق يتكلم على الناس ويعظ ( 3 ) . قال حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : ما رأيت أحدا أعبد من طلق بن حبيب . وقيل : إن الحجاج - قاتله الله - قتل طلقا مع سعيد بن جبير . ولم يصح . قال أبو حاتم ( 4 ) : طلق صدوق ، يرى الارجاء . قال ابن عيينة : سمعت عبد الكريم يقول : كان طلق لا يركع إذا افتتح سورة " البقرة " ، حتى يبلغ " العنكبوت " وكان يقول : أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي ( 5 ) . غندر ، حدثنا عوف ، عن طلق بن حبيب ، أنه كان يقول في دعائه : اللهم إني أسألك علم الخائفين منك ، وخوف العالمين ( 6 ) بك ، ويقين المتوكلين عليك ، وتوكل الموقنين بك ، وإنابة المخبتين إليك ، وإخبات
--> 1 ) في الأصل : " سعيد " تصحيف . 2 ) انظر الحلية 3 / 65 . ( 3 ) انظر الحلية 3 / 64 . وصفحة 511 و 577 . 4 ) في الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني 491 . 5 ) الحلية 3 / 64 . 6 ) في الأصل : " العاملين " وما أثبتناه من التاريخ للمؤلف والحلية .