الذهبي
586
سير أعلام النبلاء
أبو نعيم في " الحلية " ( 1 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ، حدثنا أحمد بن زياد ، حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز ( 2 ) ، حدثنا فضيل بن جعفر ، قال : خرج الحسن بن عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال : ما يجلسكم ها هنا ؟ تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء ، أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار ، تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم ، قد فرطحتم ( 3 ) نعالكم ، وشمرتم ثيابكم ، وجززتم شعوركم ، فضحتم القراء فضحكم الله ، والله لو زهدتم فيما عندهم ، لرغبوا فيما عندكم ، ولكنكم رغبتم فيما عندهم ، فزهدوا فيكم ، أبعد الله من أبعد . وعن الحسن ، قال : ابن آدم ، السكين تحد ، والكبش يعلف ، والتنور يسجر ( 4 ) . ابن المبارك : حدثنا طلحة بن صبيح ، عن الحسن ، قال : المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال ، والمؤمن أحسن الناس عملا ، وأشد الناس وجلا ، فلو أنفق جبلا من مال ما أمن دون أن يعاين ، لا يزداد صلاحا وبرا إلا ازداد فرقا ، والمنافق يقول : سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي ، فيسئ العمل ويتمنى على الله ( 5 ) . الطيالسي في " المسند " ( 6 ) الذي سمعناه : حدثنا جسر أبو جعفر ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ " يس " في ليلة التماس وجه الله غفر له " .
--> 1 ) 2 / 150 ، 151 . 2 ) في الحلية : " الحراني " وهو تصحيف . انظر ترجمته في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث 20 . 3 ) كل شئ عرضته فقد فرطحته . 4 ) الحلية 2 / 152 والزهد لأحمد 270 . 5 ) الحلية 2 / 153 ولفظه : " فينسئ العمل " . 6 ) 2 / 23 ، وجسر ضعيف ، والحسن مدلس وقد عنعن .