الذهبي

587

سير أعلام النبلاء

رواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن . خالد بن خداش : حدثنا صالح المري ، عن يونس ، قال : لما حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع ، فقام إليه ابنه فقال : يا أبت قد غممتنا ، فهل رأيت شيئا ، قال : هي نفسي لم أصب بمثلها . قال هشام بن حسان : كنا عند محمد عشية يوم الخميس ، فدخل عليه رجل بعد العصر فقال : مات الحسن ، فترحم عليه محمد وتغير لونه وأمسك عن الكلام ، فما تكلم حتى غربت الشمس ، وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه . قلت : وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم . قال ابن علية : مات الحسن في رجب سنة عشر ومئة . وقال عبد الله بن الحسن : إن أباه عاش نحوا من ثمان وثمانين سنة . قلت : مات في أول رجب ، وكانت جنازته مشهودة ، صلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة ، فشيعه الخلق ، وازدحموا عليه ، حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع . ويروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال : لقد نبهتموني من جنات وعيون ، ومقام كريم . قلت : اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن ، عن سمرة ، وهي نحو من خمسين حديثا ، فقد ثبت سماعه من سمرة ، فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة ( 1 ) . وقال عفان : حدثنا همام ، عن قتادة ، حدثني الحسن ، عن هياج بن

--> 1 ) انظر تخريج حديث العقيقة ص 567 حاشية ( 3 ) .