الذهبي

582

سير أعلام النبلاء

رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمه ، فكلمته فقال : أتعرف الرجل ؟ قلت : نعم ، قال : فدفعه إليه . رجاء بن سلمة ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين - وقيل له في الحسن : وما كان ينحل إليه أهل القدر ؟ قال : كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل ، لو فسروه لهم لساءهم ( 1 ) . ابن أبي عروبة : كلمت مطرا الوراق في بيع المصاحف فقال : قد كان حبرا الأمة أو فقيها الأمة لا يريان به بأسا : الحسن والشعبي ( 2 ) . ابن شوذب ، عن مطر ، قال : دخلنا على الحسن نعوده ، فما كان في البيت شئ ، لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير إلا سرير مرمول هو عليه ( 3 ) . عبد الرزاق بن همام ، عن أبيه ، قال : ولي وهب القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه . فحدثت به معمرا ، فتبسم وقال : ولي الحسن القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه ( 4 ) . وقال أبو سعيد بن الأعرابي : كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء ، فيتكلم في الخصوص ، حتى نسبته القدرية إلى الجبر ، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنة إلى القدر ، كل ذلك لافتنانه وتفاوت الناس

--> 1 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 47 من طريق سعيد بن أسد عن ضمرة عن رجل عن ابن عون . . وربما يكون الصواب : لو فسروه له . 2 ) المعرفة والتاريخ 2 / 48 ، ولفظه : " فقال : أتنهوني عن بيع المصحف وقد كان حبرا الأمة . . " . 3 ) المعرفة والتاريخ 2 / 48 والسرير المرمول : الذي نسج وجهه بالسعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير . انظر اللسان ( رمل ) . 4 ) أورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 49 بألفاظ مقاربة ، وانظر أخبار القضاة 2 / 7 و 8 .