الذهبي

583

سير أعلام النبلاء

عنده ، وتفاوتهم في الاخذ عنه ، وهو برئ من القدر ومن كل بدعة . قلت : وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه سوى حكاية أيوب عنه ، فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد . كما نقل أحمد الأبار في " تاريخه " : حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا عبد الرزاق ، عن ؟ ؟ معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : الخير بقدر ، والشر ليس بقدر . قلت : قد رمي قتادة بالقدر . قال غندر ، عن شعبة : رأيت على الحسن عمامة سوداء . وقال سلام بن مسكين : رأيت على الحسن طيلسانا كأنما يجري فيه الماء ، وخميصة كأنها خز . وقال ابن عون : كان الحسن يروي بالمعنى ( 1 ) . أيوب : قيل لابن الأشعث : إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة ، فأخرج الحسن . فأرسل إليه ، فأكرهه . قال سليم بن أخضر : حدثنا ابن عون : قالوا لابن الأشعث : أخرج الحسن ، قال ابن عون : فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء ، فغفلوا عنه ، فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم ، وكاد يهلك يومئذ . وقال القاسم الحداني : رأيت الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث ( 2 ) . هشام ، عن الحسن ، قال : كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره ( 3 ) .

--> 1 ) انظر ابن سعد 7 / 158 . 2 ) ابن سعد 7 / 165 . 3 ) أورده أحمد في " الزهد " 261 و 285 بخلاف يسير .