الذهبي
558
سير أعلام النبلاء
قال ابن سعد ( 1 ) : كان ثقة ، عالما ، فاضلا ، كثير العلم . وقال النسائي وغيره : ثقة . قال مكحول : ما زلت مضطلعا على من ناواني ( 2 ) حتى عاونهم علي رجاء بن حياة ، وذلك أنه كان سيد أهل الشام في أنفسهم ( 3 ) . قلت : كان ما بينهما فاسدا ، وما زال الاقران ينال بعضهم من بعض ، ومكحول ورجاء إمامان ، فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر . قال يعقوب الفسوي ( 4 ) : كان رجاء قدم الكوفة مع بشر بن مروان ، فسمع منه أبو إسحاق وقتادة . ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، قال : ما رأيت شاميا أفضل من رجاء ابن حياة ( 5 ) . وقال ضمرة : عن رجاء بن أبي سلمة ، ما من رجل من أهل الشام أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حياة ( 6 ) . ويروى عن رجاء بن حياة ، قال : من لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه ، ومن لم يرض من صديقه إلا بالاخلاص له دام سخطه ، ومن عاتب إخوانه على كل ذنب كثر عدوه ( 7 ) .
--> ( 1 ) في الطبقات 7 / 454 . ( 2 ) في الأصل : " ناداني " وما أثبتناه من ابن عساكر . ( 3 ) ابن عساكر 6 / 118 آ ، وانظر المعرفة والتاريخ 2 / 368 وقد ورد الخبر في ترجمة مكحول البصري في المجلد الخامس من الأصل 48 آ . ( 4 ) في المعرفة والتاريخ 2 / 368 ، 369 . ( 5 ) الحلية 5 / 170 وابن عساكر 6 / 118 آ ، وانظر المعرفة والتاريخ 2 / 371 ففيه بلفظ " أفقه " بدل " أفضل " وله تتمة . وكذا في طبقات الفقهاء للشيرازي 75 . ( 6 ) ابن عساكر 6 / 118 آ ، وفي المعرفة والتاريخ 2 / 371 ، 372 من طريق ضمرة عن رجاء عن نعيم بن سلامة قال : . ( 7 ) ابن عساكر 6 / 118 ب .