الذهبي

512

سير أعلام النبلاء

وقال غيلان بن جرير : كان مسلم بن يسار إذا صلى كأنه ثوب ملقى ( 1 ) . وقال ابن شوذب : كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في في الصلاة : تحدثوا فلست أسمع حديثكم ( 2 ) . وروي أنه وقع حريق في داره وأطفئ ، فلما ذكر ذلك له قال : ما شعرت ( 3 ) . رواها سعيد بن عامر الضبعي ، عن معدي بن سليمان . وقال هشام بن عمار وغيره : حدثنا أيوب بن سويد ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثني أبو عوانة ، عن معاوية بن قرة ، قال : كان مسلم بن يسار يحج كل سنة ويحجج معه رجالا من إخوانه ، تعودوا ذلك ، فأبطأ عاما حتى فاتت أيام الحج ، فقال لأصحابه : اخرجوا ، فقالوا : كيف ؟ قال : لابد أن تخرجوا ، ففعلوا استحياء منه ، فأصابهم حين جن عليهم الليل إعصار شديد حتى كاد لا يرى بعضهم ، بعضا ، فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة ، فحمدوا الله ، فقال : ما تعجبون من هذا في قدرة الله تعالى ( 4 ) ! قال قتادة : قال مسلم بن يسار في الكلام في القدر : هما واديان عميقان ، يسلك فيهما الناس ، لن يدرك غورهما ، فاعمل عمل رجل تعلم أنه لن ينجيك إلا عملك ، وتوكل توكل رجل تعلم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله لك ( 5 ) .

--> 1 ) الحلية 2 / 291 وابن عساكر 16 / 245 ب . وأورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 85 بطريق أخرى . 2 ) الحلية 2 / 290 وابن عساكر 16 / 246 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 186 . 3 ) ابن عساكر 16 / 246 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 186 . 4 ) ابن عساكر 16 / 247 آ . 5 ) ابن عساكر 16 / 248 ب .