الذهبي

473

سير أعلام النبلاء

أنبأنا جعفر الفريابي ، حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : دخل عمر بن عبد العزيز على أبي قلابة يعوده فقال له : يا أبا قلابة ، تشدد لا يشمت بنا المنافقون ( 1 ) . روى الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، قال : قيل لعبد الملك بن مروان : هذا أبو قلابة ، قال : ما أقدمه ؟ قالوا : [ متعوذا ] من الحجاج أراده على القضاء ، فكتب إلى الحجاج بالوصاة به . فقال أبو قلابة : لن أخرج من الشام ( 2 ) . قال أبو حاتم ( 3 ) : لا يعرف لأبي قلابة تدليس . قلت : معنى هذا أنه إذا روى شيئا عن عمر أو أبي هريرة مثلا مرسلا لا يدري من الذي حدثه به ، بخلاف تدليس الحسن البصري ، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب ، ثم يسقطهم كعلي بن زيد تلميذه . ويروى أن أبا قلابة عطش وهو صائم فأكرمه الله لما دعا ، بأن أظلته سحابة وأمطرت على جسده ، فذهب عطشه ( 4 ) . قال سلمة بن واصل : مات أبو قلابة رحمه الله بالشام ، فأوصى بكتبه لأيوب السختياني ، فحملت إليه ( 5 ) . وقال أيوب : فلما جاءتني الكتب أخبرت ابن سيرين ، وقلت له : أحدث منها ؟ قال : نعم ، ثم قال : لا آمرك ولا أنهاك ( 6 ) .

--> ( 1 ) انظر ابن سعد 7 / 185 وكذا في المعرفة والتاريخ 2 / 67 وابن عساكر 9 / 163 آ . ( 2 ) أورده ابن عساكر مطولا 9 / 156 ب ، وما بين الحاصرتين منه . ( 3 ) في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني 58 . ( 4 ) انظر الخبر مطولا في ابن عساكر 9 / 160 ب . ( 5 ) ابن عساكر 9 / 163 آ ، ب . ( 6 ) ابن عساكر 9 / 163 ب ، ولفظه : " فأخذت منها " وانظر ابن سعد 7 / 185 .