الذهبي

474

سير أعلام النبلاء

وقيل : إن أيوب وزن كراء حملها بضعة عشر درهما . فقال حماد بن زيد : جئ بها في عدل راحلة . وقد أخبرني عبد المؤمن - شيخنا - أن أبا قلابة ممن ابتلى في بدنه ودينه ، أريد على القضاء ، فهرب إلى الشام ، فمات بعريش مصر سنة أربع ، وقد ذهبت يداه ورجلاه ، وبصره ، وهو مع ذلك حامد شاكر . وكذا أرخ موته شباب وأبو عبيد ، وقال الواقدي : سنة أربع أو خمس ومئة . وقال يحيى بن معين : مات سنة ست أو سبع ومئة ، وقال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع . أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه ، أنبأنا عبد القادر الحافظ ، أنبأنا نصر بن سيار ( 1 ) ، أنبأنا محمود الأزدي ، أنبأنا عبد الجبار الجراحي ، أنبأنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، ألا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " . هذا حديث حسن صحيح ( 2 ) . وبه في سنن الترمذي ( 3 ) حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا حميد بن عبد

--> ( 1 ) هو نصر بن سيار بن صاعد أبو الفتح الكتاني متوفى سنة 572 ه‍ تأتي ترجمته في المجلد الثاني عشر 275 ب من الأصل . ( 2 ) رجاله ثقات ، وسنده قوي ، وهو في سنن الترمذي ( 3791 ) وأخرجه أحمد 3 / 184 و 281 ، وابن ماجة ( 154 ) . ( 3 ) رقم ( 3790 ) .