الذهبي

472

سير أعلام النبلاء

قلت : قد روى عن عمر بن الخطاب ولم يدركه ، فكان يرسل كثيرا . قال أيوب السختياني : رآني أبو قلابة وقد اشتريت تمرا رديئا ، فقال : أما علمت أن الله قد نزع من كل ردئ بركته ( 1 ) . وقال أبو قلابة : ليس شئ أطيب من الروح ، ما انتزع من شئ إلا أنتن ( 2 ) . أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، حدثنا اللبان ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : قال أبو قلابة : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تحادثوهم ، فإني لا آمن أن يغمروكم في ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون ( 3 ) . وعن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : إذا حدثت الرجل بالسنة ، فقال : دعنا من هذا ، وهات كتاب الله ، فاعلم أنه ضال ( 4 ) . قلت أنا : وإذا رأيت المتكلم المبتدع يقول : دعنا من الكتاب والأحاديث الآحاد ، وهات " العقل " فاعلم أنه أبو جهل ، وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول : دعنا من النقل ومن العقل ، وهات الذوق والوجد ، فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة بشر ، أو قد حل فيه ، فإن جبنت منه ، فأهرب ، وإلا فاصرعه وابرك على صدره واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا محمد بن عمر القاضي ، أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن ،

--> ( 1 ) انظر الحلية 2 / 286 وابن عساكر 9 / 163 آ ، والخبر فيهما مطول . ( 2 ) الحلية 2 / 287 . ( 3 ) الحلية 2 / 287 ، وابن سعد 7 / 184 وفيه : " ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم " . ( 4 ) ابن سعد 7 / 184 .