الذهبي

310

سير أعلام النبلاء

لقد تعلمت منه حساب الفرائض فخشيت على نفسي منه الوسواس ، فلا أدري ممن تعلمه . قال : فهل تعرف ابن صبور ؟ قال : نعم ، ولم يكن بفقيه ، ولم يكن فيه خير . قال : فهل تعرف صعصعة بن صوحان ؟ قال : كان رجلا خطيبا ولم يكن بفقيه . قال : فهل تعرف رشيد الهجري ؟ قال الشعبي : نعم ، بينما أنا واقف في الهجريين إذ قال لي رجل : هل لك في رجل علينا يحب أمير المؤمنين ؟ قلت : نعم . فأدخلني على رشيد فقال : خرجت حاجا ، فلما قضيت نسكي ، قلت : لو أحدثت عهدا بأمير المؤمنين ، فممرت بالمدينة ، فأتيت باب علي رضي الله عنه ، فقلت لانسان : استأذن لي على سيد المسلمين ، فقال : هو نائم ، وهو يحسب أني أعني الحسن ، قلت : لست أعني الحسن إنما أعني أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين . قال : أوليس قد مات ! فبكى . فقلت : أما والله إنه ليتنفس الآن بنفس حي ، ويعترق من الدثار الثقيل . فقال : أما إذ عرفت سر آل محمد ، فادخل عليه ، فسلم عليه . فدخلت على أمير المؤمنين ، فسلمت عليه ، وأنبأني بأشياء تكون . قال الشعبي : فقلت لرشيد : إن كنت كاذبا ، فلعنك الله ، ثم خرجت . وبلغ الحديث زيادا ، فقطع لسانه وصلبه ( 1 ) قال شبابة : وحدثنيه غير واحد ، عن مجالد ، عن الشعبي . إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن علقمة ، قال : أفرط ناس في حب علي كما أفرطت النصارى في حب المسيح . وروى خالد بن سلمة ، عن الشعبي قال : حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة .

--> 1 ) رشيد الهجري ، قال الجوزجاني : كذاب غير ثقة ، وقال النسائي : ليس بالقوي وقال البخاري : يتكلمون فيه . وقال ابن معين : لا يساوي شيئا . وانظر الخبر في الضعفاء والمجروحين 1 / 298 والميزان للمؤلف 2 / 52 .