الذهبي

311

سير أعلام النبلاء

مالك بن مغول ، عن الشعبي : ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه ( 1 ) . روى مجالد وغيره ، أن رجلا مغفلا لقي الشعبي ومعه امرأة تمشي ، فقال : أيكما الشعبي ؟ قال : هذه ( 2 ) . وعن عامر بن يساف ( 3 ) ، قال : قال لي الشعبي : امض بنا نفر من أصحاب الحديث ، فخرجنا ، قال : فمر بنا شيخ ، فقال له الشعبي : ما صنعتك ؟ قال : رفاء ، قال : عندنا دن مكسور ترفوه لنا ؟ قال : إن هيأت لي سلوكا من رمل ، رفوته . فضحك الشعبي حتى استلقى ( 4 ) . روى عطاء بن السائب ، عن الشعبي قال : ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ( 5 ) . عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، قال : رأيت الشعبي سلم على نصراني فقال : السلام عليك ورحمة الله . فقيل له في ذلك فقال : أوليس في رحمة الله ، لولا ذلك ، لهلك ( 6 ) . روى مجالد عن الشعبي قال : لعن الله أرأيت ( 7 ) . قال أبو بكر الهذلي ، قال الشعبي : أرأيتم لو قتل الأحنف ، وقتل معه صغير ، أكانت ديتهما سواء ، أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه ؟ قلت : بل سواء . قال : فليس القياس بشئ ( 7 ) .

--> 1 ) الحلية 4 / 323 . ( 2 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 233 . 3 ) هو عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي ينسب إلى جده . 4 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 234 . 5 ) الحلية 4 / 313 . ( 6 ) لا ندري كيف خفي على الشعبي حديث مسلم في الصحيح ( 2167 ) من طريق أبي هريرة مرفوعا : " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام " . ( 7 ) الحلية 4 / 320 وانظر ما قبلها .