الذهبي

307

سير أعلام النبلاء

كثير من الفريقين . فكان من ظفر به الحجاج منهم قتله إلا من باء منهم بالكفر على نفسه فيدعه . سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، عن عيسى الحناط ( 1 ) قال : قال الشعبي : إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان : العقل والنسك ، فإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال : هذا أمر لا يناله إلا النساك فلن أطلبه ، وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال : هذا أمر لا يناله إلا العقلاء ، فلن أطلبه . يقول الشعبي : فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما ، لاعقل ولا نسك ( 2 ) . قلت : أظنه أراد بالعقل الفهم والذكاء . قال مجالد : قال الشعبي : إسماعيل بن أبي خالد يزدرد العلم ازدرادا . وقلما روى الأعمش عن الشعبي ، فروى حفص عن الأعمش ، عن الشعبي ، قال : لا بأس بذبيحة الليطة ( 3 ) . فقلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما منعك من إتيان الشعبي ؟ قال : ويحك ، كيف كنت آتيه وهو إذا رآني سخر بي ويقول : هذه هيئة عالم ! ما هيئتك إلا هيئة حائك . وكنت إذا أتيت إبراهيم أكرمني وأدناني . قال عاصم الأحول : حدثني الشعبي بحديث ، فقلت : إن هذا يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . قال : من دونه أحب إلينا إن كان فيه زيادة أو نقصان . خالد الحذاء ، عن حصين ، عن عامر ، قال : ما كذب على أحد في هذه الأمة ما كذب على علي . ابن عيينة : عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : ما جلست مع قوم مذ

--> 1 ) انظر التعليق ( 1 ) صفحة 297 . 2 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 226 . 3 ) الليطة : قشرة القصب المحددة .