الذهبي
308
سير أعلام النبلاء
كذا وكذا ، فخاضوا في حديث إلا كنت أعلمهم به . عبيد الله بن موسى : حدثنا داود بن يزيد ، سمعت الشعبي يقول : والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة وأخطأت مرة ، لأعدوا علي تلك الواحدة ( 1 ) . وعن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي قال : كأني بهذا العلم تحول إلى خراسان . عبد الله بن إدريس ، عن عمرو بن خليفة ، عن أبي عمرو ، عن الشعبي ، قال : أصبحت الأمة على أربع فرق : محب لعلي مبغض لعثمان ، ومحب لعثمان مبغض لعلي ، ومحب لهما ، ومبغض لهما . قلت : من أيها أنت ؟ قال : مبغض لباغضهما ( 2 ) . عبد الله بن إدريس : حدثنا عمي ، قال لي الشعبي : أحدثك عن القوم كأنك شهدتهم ، كان شريح أعلمهم بالقضاء ، وكان عبيدة يوازي شريحا في علم القضاء ، وأما علقمة ، فانتهى إلى علم عبد الله لم يجاوزه ، وأما مسروق ، فأخذ عن كل . وكان الربيع بن خثيم أعلمهم علما ، وأورعهم ورعا ( 3 ) . قال زكريا بن أبي زائدة : كان الشعبي يمر بأبي صالح ( 4 ) فيأخذ بأذنه ويقول : تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن ! عبد الوهاب بن نجدة : حدثنا بقية ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثني ربيعة بن يزيد ، قال : جلست إلى الشعبي بدمشق في خلافة عبد الملك ، فحدث رجل من الصحابة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " اعبدوا
--> 1 ) انظر الحلية 4 / 320 ، 321 وقوله : لاعدوا ، أي لعدوا . انظر التاج ( عدد ) . 2 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 182 والحلية 4 / 321 . 3 ) لقد تكرر الخبر في عدة مواضع بسياقات مختلفة ، انظر ص 102 . 4 ) هو باذام مولى أم هانئ ، ضعفه غير واحد .