الذهبي

274

سير أعلام النبلاء

وروى عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب ، عن أبيه ، عن مكحول ، قال : ما رأيت مثل أبي إدريس الخولاني ( 1 ) . وكذلك روى أبو مسهر ، عن سعيد ، عن مكحول . وعن سعيد بن عبد العزيز ، أنه قال : كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي الدرداء ( 2 ) . ابن جوصاء الحافظ : حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا محمد بن حمير ، حدثني سعيد بن عبد العزيز ، سمعت مكحولا يقول : كانت حلقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدرسون جميعا ، فإذا بلغوا سجدة بعثوا إلى أبي إدريس الخولاني ، فيقرؤها ، ثم يسجد ، فيسجد أهل المدارس ( 3 ) . محمد بن شعيب بن شابور : أخبرني يزيد بن عبيدة ، أنه رأى أبا إدريس في زمن عبد الملك بن مروان ، وأن حلق المسجد بدمشق يقرؤون القرآن ، يدرسون جميعا ، وأبو إدريس جالس إلى بعض العمد ، فكلما مرت حلقة بآية سجدة بعثوا إليه يقرأ بها ، وأنصتوا له وسجد بهم جميعا ، وربما سجد بهم ثنتي عشرة سجدة حتى إذا فرغوا من قراءتهم قام أبو إدريس يقص . ثم قال يزيد بن عبيدة : ثم إنه قدم القصص بعد ذلك ( 4 ) . الوليد بن مسلم : حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، قال : كنا نجلس إلى أبي إدريس الخولاني فيحدثنا ، فحدث يوما عن بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوعب الغزاة ، فقال له رجل من ناحية المجلس :

--> ( 1 ) ابن عساكر 8 / 424 ب وانظر الاستيعاب 4 / 1594 وطبقات الفقهاء للشيرازي 74 . ( 2 ) ابن عساكر 8 / 424 ب . ( 3 ) أورده ابن عساكر مطولا 8 / 425 آ . ( 4 ) ابن عساكر 8 / 424 ب ، 425 آ ، وتمامه : " وأخروا القراءة " .