الذهبي

275

سير أعلام النبلاء

أحضرت هذه الغزوة ؟ فقال : لا ، فقال الرجل : قد حضرتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولانت أحفظ لها مني ( 1 ) . أبو مسهر : عن سعيد بن عبد العزيز ، أن عبد الملك بن مروان عزل بلالا ( 2 ) عن القضاء - يعني وولى أبا إدريس ( 3 ) . وروى الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، أن عبد الملك عزل أبا إدريس عن القصص ، وأقره على القضاء ، فقال أبو إدريس : عزلتموني عن رغبتي ، وتركتموني في رهبتي ( 3 ) . قلت : قد كان القاص في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل . قال ابن عيينة : سمعت الزهري يقول : أخبرني أبو إدريس ، أنه سمع عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " بايعوني " ( 4 ) . قال ابن عيينة : حفظنا من الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني ، أخبره قال : أدركت أبا الدرداء ووعيت عنه ، وعبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، ووعيت عنهما ، وفاتني معاذ بن جبل ( 5 ) .

--> ( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا 8 / 425 آ . ( 2 ) هو بلال بن أبي الدرداء تأتي ترجمته في ص 285 . ( 3 ) ابن عساكر 8 / 425 ب . ( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 314 ، والبخاري 12 / 74 ، من طريق ابن عيينة عن الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال : " بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، . . فمن وفي منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارته ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه " . وأخرجه البخاري 1 / 60 و 7 / 243 من طريق شعيب عن الزهري ، وأخرجه البخاري 7 / 174 من طريق ابن أخي الزهري عن عمه به . ( 5 ) ابن عساكر 8 / 421 ب .