الذهبي

249

سير أعلام النبلاء

وقال يوسف بن الماجشون : كان عبد الملك إذا جلس للحكم قيم على رأسه بالسيوف . وعن يحيى بن يحيى ( 1 ) الغساني ، قال : كان عبد الملك كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر مسجد دمشق ، فقالت : بلغني أنك شربت الطلاء ( 2 ) بعد النسك والعبادة ! فقال : إني والله ، والدماء . وقيل : كان أبخر ( 3 ) . قال الشعبي : خطب عبد الملك ، فقال : اللهم إن ذنوبي عظام ، وهي صغار في جنب عفوك يا كريم ، فاغفرها لي ( 4 ) . قلت : كان من رجال الدهر ودهاة الرجال ، وكان الحجاج من ذنوبه . توفي في شوال سنة ست وثمانين عن نيف وستين سنة . 90 - عبد العزيز بن مروان ( * 1 ) ( د ) ابن الحكم ، أمير مصر ، أبو الأصبغ المدني ، ولي العهد بعد عبد الملك ، عقد له بذلك أبوه ، واستقل بملك مصر عشرين سنة وزيادة .

--> ( 1 ) في الأصل : ( يحيى بن بحر ) وهو تصحيف وما أثبتناه من الميزان للمؤلف ، والخبر في ابن عساكر 10 / 262 آ . ( 2 ) الطلاء : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، وبعض العرب تسمي الخمر به . ( 3 ) له نتن في فمه . ( 4 ) ابن عساكر 10 / 263 آ . ( * 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 236 ، طبقات خليفة ت 2062 ، تاريخ البخاري 6 / 8 ، المعارف 355 و 362 ، ولاة مصر وقضاتها 48 ، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني 393 ، تاريخ ابن عساكر 10 / 194 ب ، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول 206 ، تهذيب الكمال ص 847 ، تاريخ الاسلام 3 / 274 ، العبر 1 / 99 ، تذهيب التهذيب 2 / 243 ب ، البداية والنهاية 9 / 57 ، خطط المقريزي 1 / 209 ، تهذيب التهذيب 6 / 356 ، النجوم الزاهرة 1 / 171 وما بعدها ، حسن المحاضرة 1 / 260 و 586 ، خلاصة تذهيب التهذيب 241 ، شذرات الذهب 1 / 95 ، خزانة الأدب 3 / 583 .