الذهبي
250
سير أعلام النبلاء
يروي عن أبيه ، وأبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وابن الزبير ، وله بدمشق دار إلى جانب الجامع ، هي السميساطية ( 1 ) . روى عنه ابنه عمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وكثير بن مرة ، وعلي بن رباح ، وابن أبي مليكة ، وبحير بن ذاخر ( 2 ) . وثقه ابن سعد ، والنسائي . وله في سنن أبي داود حديث . قال سويد بن قيس : بعثني عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى ابن عمر ، فجئته بها ففرقها ( 3 ) . قال ابن أبي مليكة : شهدت عبد العزيز عند الموت يقول : يا ليتني لم أكن شيئا ، يا ليتني كهذا الماء الجاري . وقيل : قال : هاتوا كفني ، أف لك ما أقصر طويلك وأقل كثيرك ( 4 ) . وعن حماد بن موسى ، قال : لما احتضر عبد العزيز ، أتاه البشير يبشره بماله الواصل في العام ، فقال : مالك ؟ قال : هذه ثلاث مئة مدي من ذهب . قال مالي وله ، لوددت أنه كان بعرا حائلا بنجد ( 5 ) . قلت : هذا قول كل ملك كثير الأموال ، فهلا يبادر ببذله .
--> ( 1 ) هي خانقاه السميساطية نسبة للسميساطي أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي الحبشي ، من أكابر الرؤساء بدمشق المتوفى 423 ه الذي اشتراها حين قدم دمشق . وسميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطبة . انظر الدارس 2 / 151 . ( 2 ) هو بحير المعافري ، ذكر البخاري أنه كان من حرس عبد العزيز بن مروان . 3 ) ابن عساكر 10 / 197 آ . 4 ) ابن عساكر 10 / 198 آ . 5 ) الخبر في ابن عساكر 10 / 198 آ ولفظه : " . . أتى بشير يبشره بماله الذي كان بمصر حين كان عاملا عليها ، فقال : مالك ، هذه ثلاث مئة مدي من ذهب ، قال : مالي وله والله لوددت أنه كان بعرا حائلا ببحر " .