الذهبي

248

سير أعلام النبلاء

جرير بن حازم ، عن نافع ، قال : لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك ( 1 ) . وقال أبو الزناد : فقهاء المدينة : سعيد بن المسيب ، وعبد الملك ، وعروة ، وقبيصة بن ذؤيب ( 2 ) . وعن ابن عمر : ولد الناس أبناء ، وولد مروان أبا . وعن يحيى بن سعيد الأنصاري : أول من صلى بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه كانوا يصلون إلى العصر . إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : ما جالست أحدا إلا وجدت لي عليه الفضل إلا عبد الملك ، وقيل : إنه تأوه من تنفيذ يزيد جيشه إلى حرب ابن الزبير ، فلما ولي الأمر ، جهز إليه الحجاج الفاسق . قال ابن عائشة : أفضى الامر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه ، فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك ( 3 ) . قلت : اللهم لا تمكر بنا . قال الأصمعي : قيل لعبد الملك : عجل بك الشيب . قال : وكيف لا وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة . قال مالك : أول من ضرب الدنانير عبد الملك ، وكتب عليها القرآن ( 4 ) .

--> ( 1 ) ابن عساكر 10 / 254 آ ، وانظر ابن سعد 5 / 234 . ( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 563 . ( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 390 . ( 4 ) وقال المؤلف في تاريخه 3 / 279 : " وقال مصعب بن عبد الله : كتب عبد الملك على الدينار ( قل هو الله أحد ) وطوقه بطوق فضة وكتب فيه ضرب بمدينة كذا " وكتب في خارج الطوق ( محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ) .