الذهبي

189

سير أعلام النبلاء

ذكره ابن سعد فقال ( 1 ) : روى عن أبي بن كعب . وكان ثقة له فضل وورع وعقل وأدب . وقال العجلي : كان ثقة لم ينج بالبصرة من فتنة ابن الأشعث إلا هو وأين سيرين . ولم ينج منها بالكوفة إلا خيثمة بن عبد الرحمن ، وإبراهيم النخعي . قال مهدي بن ميمون : حدثنا غيلان بن جرير ، أنه كان بينه وبين رجل كلام ، فكذب عليه فقال : اللهم إن كان كاذبا فأمته . فخر ميتا مكانه . قال فرفع ذلك إلى زياد فقال : قتلت الرجل . قال : لا ، ولكنها دعوة وافقت أجلا ( 2 ) . وعن غيلان أن مطرفا كان يلبس المطارف والبرانس ، ويركب الخيل ، ويغشى السلطان ، ولكنه إذا أفضيت إليه ، أفضيت إلى قرة عين ( 3 ) . وكان يقول : عقول الناس على قدر زمانهم ( 4 ) . وروى قتادة عن مطرف بن عبد الله ، قال : فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة . وخير دينكم الورع ( 5 ) . قال يزيد بن عبد الله بن الشخير : مطرف أكبر مني بعشر سنين ، وأنا أكبر من الحسن البصري بعشر سنين . قلت : على هذا يقتضي أن مولد مطرف كان عام " بدر " أو عام " أحد " ويمكن أن يكون سمع من عمر وأبي .

--> 1 ) في الطبقات 7 / 141 ، 142 . 2 ) الحلية 2 / 206 . 3 ) ابن سعد 7 / 144 ، والزهد لأحمد 239 وسيرد في ص ( 191 ) . 4 ) ابن سعد 7 / 143 . 5 ) ابن سعد 7 / 142 ، والزهد لأحمد 240 ، والحلية 2 / 212 .