الذهبي
142
سير أعلام النبلاء
وكان عبد الملك ودودا لمصعب وصديقا . قال علي [ بن زيد ] بن جدعان : بلغ مصعبا شئ عن عريف الأنصار ، فهم به ، فأتاه أنس فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " استوصوا بالأنصار خيرا ، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " فألقى مصعب نفسه عن السرير وألزق خده بالبساط وقال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على العين والرأس ، وتركه . أخرجه أحمد ( 1 ) . قال مصعب الزبيري : أهديت لمصعب نخلة من ذهب ، عثاكلها من صنوف الجوهر قومت بألفي ألف دينار ، كانت للفرس ، فدفعها إلى عبد الله ابن أبي فروة ( 2 ) . قال أبو عاصم النبيل : كان ابن الزبير إذا كتب لاحد بجائزة ألف [ درهم ] ( 3 ) ، جعلها مصعب مائة ألف . وقد سئل سالم : أي ابني الزبير أشجع ؟ قال : كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه . وقيل : تذاكروا الشجعان ، فقال عبد الملك : أشجع العرب من ولي العراقين خمس سنين فأصاب ثلاثة آلاف ألف ، وتزوج بنت الحسين وبنت طلحة وبنت عبد الله بن عامر ، وأمه رباب بنت أنيف ( 4 ) ، [ الكلبي سيد
--> 1 ) في مسنده 3 / 240 و 241 من حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وعلي هذا ضعيف ، لكن أخرج البخاري في صحيحه 7 / 91 ، 92 من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال : " أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي ، وقد قضوا الذي عليهم ، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " . 2 ) الخبر في " ابن عساكر " 16 / 267 آ ، وابن أبي فروة هو كاتب مصعب كما في " الموفقيات " ص 531 و " الأغاني " 19 / 125 ط الدار . 3 ) من تاريخ الاسلام 3 / 109 . 4 ) في الأصل ( وبنت رباب بن أنيف ) وهو تصحيف ظاهر لان الرباب أمه ، وما أثبتناه من " تاريخ بغداد " 13 / 106 وما بين حاصرتين منه ، للايضاح . والخبر في " الأغاني " ط الدار 19 / 131 وفيه ( عاصم ) بدل ( عامر ) والصحيح هو عبد الله بن عامر بن كريز .