الذهبي

11

سير أعلام النبلاء

وروى محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي مسلم الخولاني ، أنه كان إذا غزا أرض الروم ، فمروا بنهر فقال : أجيزوا بسم الله ، ويمر بين أيديهم ، فيمرون بالنهر الغمر ، فربما لم يبلغ من الدواب إلا الركب ، فإذا جازوا قال : هل ذهب لكم شئ ؟ [ فمن ذهب له شئ فأنا ضامن له ] فألقى بعضهم مخلاته [ عمدا ] . فلما جاوزوا قال [ الرجل ] : مخلاتي وقعت ، قال : اتبعني فاتبعه ، فإذا بها معلقة بعود في النهر ، قال : خذها ( 1 ) . سليمان بن المغيرة : عن حميد الطويل ، أن أبا مسلم أتى على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها فذهب ( 2 ) عليها ، ثم حمدا لله وأثنى عليه ، وذكر مسير بني إسرائيل في البحر ، ثم لهز ( 3 ) دابته ، فخاضت الماء ، وتبعه الناس حتى قطعوها ، ثم قال : هل فقدتم شيئا [ من متاعكم ] فأدعوا الله أن يرده [ علي ] ( 4 ) ؟ عنبسة بن عبد الواحد : عن عبد الملك بن عمير ، قال : كان أبو مسلم الخولاني إذا استسقى سقي ( 5 ) . وروى بقية عن محمد بن زياد : عن أبي مسلم ، أن امرأة خببت عليه ( 6 ) امرأته ، فدعا عليها ، فعميت ، فأتته فاعترفت وتابت ، فقال : اللهم إن كانت صادقة ، فاردد بصرها ، فأبصرت ( 7 ) .

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر 9 / 18 آ وما بين الحاصرتين منه . ( 2 ) لفظ ابن عساكر : فوقف . ( 3 ) لهز : ضرب بجمع كفه . ( 4 ) تاريخ الاسلام 3 / 104 وما بين الحاصرتين منه . ( 5 ) لفظ ابن عساكر : سقانا . ( 6 ) يقال : خبب فلان على فلان صديقه ، إذا أفسده عليه . والخبر في الحلية 2 / 129 و 130 . وفي ابن عساكر 9 / 19 آ مطولا . ( 7 ) ابن عساكر 9 / 19 آ وتاريخ الاسلام 3 / 105 .