الذهبي
97
سير أعلام النبلاء
لنبي . فمكثت عندهم حينا ، وعدت إلى مكة ، وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فتنكر لي أهل مكة ، وقالوا : هلم أموال الصبية التي عندك استودعها أبوك . فقلت : ما كنت لافعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ، ولكن دعوني أذهب ، فأدفعها إليهم ، فقالوا : إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه ، فقدمت المدينة ، وقد بلغ رسول الله الخبر ، فدخلت عليه ، فقال لي فيما يقول : " إني لأراك جائعا هلموا طعاما " قلت : لا آكل خبزك ، فإن رأيت أن آكل أكلت ، وحدثته . قال : " فأوف بعهدك " " 1 " . ابن إسحاق : حدثنا عبد ( 2 ) الله بن أبي بكر وغيره ، قالوا : أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم . فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل . قال مصعب بن عبد الله : كان جبير من حلماء قريش وسادتهم ، وكان يؤخذ عنه النسب . ابن إسحاق : حدثنا يعقوب بن عتبة ، عن شيخ ، قال : لما قدم على عمر بسيف النعمان بن المنذر ، دعا جبير بن مطعم بن عدي ، فسلحه ( 3 ) إياه . وكان جبير أنسب العرب للعرب ، وكان يقول : إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق ، وكان أبو بكر أنسب العرب . عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة . وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة . قال ابن سعد : أم أم جبير ، هي جدته أم حبيب بنت العاص بن أمية
--> ( 1 ) إسناده ضعيف أضعف ابن لهيعة ، وهو في " معجم الطبراني " برقم ( 1609 ) من طريق المقدام بن داود ، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار بهذا الاسناد ، وانظر " المجمع " 8 / 233 و 234 . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " عبيد " . ( 3 ) في المطبوع : " فسلمه " .