الذهبي
98
سير أعلام النبلاء
ابن ( 1 ) عبد شمس . ومات أبوه المطعم بمكة قبل بدر ، وله نيف وتسعون سنة ، فرثاه حسان بن ثابت فيما قيل ، فقال : فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا * من الناس أنجى مجده اليوم مطعما ( 2 ) أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى ملب وأحرما الزبير : حدثنا المؤملي ، عن زكريا بن عيسى ، عن الزهري ، أن عمرو بن العاص قال لأبي موسى لما رأى كسرة مخالفته له : هل أنت مطيعي ؟ فأن هذا الامر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش نستشيرهم ، فإنهم أعلم بقومهم . قال : نعم ما رأيت . فبعثا إلى خمسة ، ابن عمرو ، وأبي جهم بن حذيفة ، وابن الزبير ، وجبير بن مطعم ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقدموا عليهم . قال محمد بن عمرو : عن أبي سلمة : أن جبير بن مطعم تزوج امرأة ، فسمى لها صداقها ، ثم طلقها قبل الدخول ، فتلا هذه الآية : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ( البقرة : 237 ) . فقال : أنا أحق بالعفو منها . فسلم إليها الصداق كاملا ( 3 ) .
--> ( 1 ) لفظ " أمية بن " سقط من المطبوع . ( 2 ) رواية البيت في " الديوان " ص : 326 : ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما والبيتان من قصيدة قالها في رثاء المطعم بن عدي ، ومطلعها : أعين ألا أبكي سيد الناس واسفحي * بدمع فإن أنزفته فاسكبي الدما ( 3 ) أخرجه البيهقي في " سننه " 7 / 251 من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن يحيى ابن أبي طالب ، عن عبد الوهاب بن عطاء بهذا الاسناد ، وأخرجه الطبري برقم ( 5321 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن واصل بن أبي سعيد ، عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه تزوج امرأة ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فأرسل بالصداق ، وقال : أنا أحق بالعفو